من بين تفاصيل قمم جبال عسير، برائحة سفح الجبل ورذاذ المطر، خرج الطالب عبدالله عايض قانع متدثراَ موهبته التي سافرت بها، إلى الجزء الآخر من الكرة الأرضية، محمولاَ بدعوات والديه، وحماس وعزيمة طوت دولاً لتستقر على كراسي معهد البحث العلمي التابع لجامعة MIT""، التي تعتبر من اعرق الجامعات على مستوى العالم.
حياة عبدالله التي نبتت في مدينة تندحه الوادعة بجوار مدينتي أبها وخميس مشيط، وترعرعت في بيت اهتم به، وسقاه محبة الله وطاعته، وعشق العلم والعمل وتقديم الأفضل، لتكون مدينة بوسطن محطة تحول لقطار حياته الذي توقف فيها ليتزود بوقود البحث العلمي.
تفاصل أكثر عن عبدالله في هذا الحوار:
1- عرفنا على عبدالله قانع أكثر من أين بدأ وكيف تعرف على موهبته ؟.
أنا عبدالله عائض قانع، طالب في ثانوية تندحه والتي تقع في مدينة صغيرة خارج خميس مشيط على بعد نصف ساعة تقريباً. أما فيما يتعلق بالموهبة، أؤمن بأن الله قد وهبنا جميعاً بمواهبنا الخاصة؛ نقاط قوتي صادفت أن تكون في مجال الرياضيات والعلوم التطبيقية. لقد ذكر لي والديّ أنني دوماً كنت طفلاً محباً للاستطلاع ومكثراً للأسئلة في كل موضوع طرأ على بالي.
2-  ما هي أول كلمة تحفيز سمعتها في حياتك وماذا حركت في داخلك؟.
لا أذكر كلمات بعينها أثارت في نفسي رغبة في تحقيق أفضل ما أستطيعه، لكن والديّ كانا يذكرانني بأن أبذل قصارى جهدي في أي عمل أعمله وأن أترك الباقي لله؛ وهذا مبدأ قد جعلته نصب عيني طيلة حياتي.

2- للاسرة دور كبير في حياة الانسان خصوصاً الموهوب، ما الذي قدمته اسرتك لك واسهم في نجاح تجربتك؟.
لقد قدم لي والديّ جل ما يستطيعان تقديمه من الوسائل التعليمية، لاسيما ما وفراه لي من كتب، تاركين المجال لي لأقرأ وأتعلم بالقدر الذي أردته من دون أن يقوما بالضغط علي. لقد كانت الأمور بيدي وذلك كان بمثابة التشجيع لي بالحد ذاته.
3- ما هو التصور الذي رسمته للبرنامج قبل الانخراط فيه؟.
علمت أن البرنامج الذي كنت سأشارك فيه معهد البحث العلمي (The Research Science Institute) معروف بمدى التحدي الذي كان لمشاركيه، غير أنني كنت متشوقاً جداً لفرصة التعلم من مجموعة فريدة من نخبة من العلماء والطلاب.
4- وكيف تصف الايام التي مرت عليك خلال البرنامج؟.
لم أعمل قدر الذي عملته في البرنامج في أي فترة أخرى من عمري ولكني في الوقت نفسه لا أستطيع أن أتذكر أنني استمتعت أكثر من استمتاعي الصيف الماضي! مرت تلك الأيام التي قضيتها في البرنامج بسرعة هائلة حتى أنني فعلاً تفاجأت في آخر أسبوع من كون البرنامج قد أشرف على الانتهاء.
5- ما هو العائد عليك علمياً من هذا البرنامج؟.
تطورت تماماً على الصعيد العلمي من خلال البرنامج. فقد قمت بحضور محاضرات من قبل أشخاص حاصلين على جائزة نوبل وآخرين من ذوي خبرة عالية في مجالاتهم العلمية. كما اطلعت على أحدث النظريات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية المعاصرة. بالإضافة إلى ذلك فقد أتاح لي برنامج RSI حرية اختيار مشروع بحث فردي وبذلك استطعت تطوير مهاراتي التحليلية وقدراتي على التعامل مع الآخرين في المجال العلمي الذي اخترته والقدرة على الاستفادة من التكنولوجيا في الأبحاث.
6- ما الفائدة الثقافية والانسانية التي اكتسبتها من البرنامج؟.
المشاركون في البرنامج يأتون من مناطق مختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية وكذلك من دول عديدة من أنحاء العالم فقد استطعت تعلم الكثير عن حضاراتهم غير أنني وجدت أن أهم ما تعلمته هو أنه عندما يجتمع الناس لهدف أسمى فإن اختلاف الثقافات لا يكون له أهمية؛ فالعمل مع مجموعة رائعة من الأشخاص أفرادها من خلفيات متنوعة ساهم في نمو قدراتنا جميعاً. ذلك الأمر الذي وجدناه وسيلة قوية لتشجيع بعضنا وتبادل خبراتنا والمساهمة في جعل البرنامج تجربة لن أنساها على الإطلاق.
7- كيف تقيم تجربتك في البرامج الدولية وما الذي ستحرص عليه مستقبلاً لو توفرت لك فرصة اخرى؟.
تجربتي في معهد البحث العلمي كانت تجربة غيرتني من جميع نواحي شخصيتي كلياً نحو الأفضل، فلم يكن بوسعي أن أطلب أكثر من ذلك. بذلت كل طاقاتي لإتقان كل ما فعلته الصيف الماضي ولو أتيح لي فرصة أخرى في المستقبل فبصراحة لم أكن لأقوم بتغيير شيء.
9- اخيراً ما هي الرسالة التي توجهها لزملائك من ابناء الوطن.
1- سخِّر عقلك ومواهبك لتحقيق أقصى ما يمكن لك تحقيقه؛ إن ذلك واجبك كمسلم وكإنسان.

 

2008© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع، سياسة الخصوصية و الإستخدام - خارطة الموقع - بريد الموظفين - موهبتي (للموظفين) -